إدريس الجعيدي السلوي
292
إتحاف الأخيار بغرايب الأخبار
مولانا الشريف بيد كاتبه ملفوفا في سبنية بيضاء من حرير عمل الروم ، فحين انتهى إلى ذكر الكتاب الشريف « 1 » التفت إلي فناولته له ، فرفعه لها ، فتلقته منه بسرور وفرح ، وحين تم مخاطبتها ترجم ذلك المترجم وهي مع ذلك مبتسمة والسرور يظهر فيها ، وما قصرت في الترحيب والفرح ، ثم سألت الباشدور عن حال سيدنا أعزه الله ، فأجابها بما يناسب ، وبين لها أسماءنا ومراتبنا فأشارت بالترحيب . . . « 2 » . صفة دار « 3 » البلار وبعض ما رأيناه / 250 / . . . الحديد ، وحين دخلنا إليها وجدنا فيها حوانيت وقببا مختلفة الأشكال ، من العود لا من البلار ، وحين توسطناها سألت عن طولها وعرضها بواسطة الترجمان ، فأجاب بأنه قريب من خمسمائة يارضة « 4 » ، وهي مربعة كما تقدم ، وعلوها من جهة زواياها نحو اثنتي عشرة يارضة ، وزيد في علو وسطها نحوت يارضات ، وزيد في وسط هذا العلو الثاني نحو أربع يارضات ، وجعل عليه قبو فصار كالقنوط ، وامتد من الجهتين كذلك حتى تلاقى القبوان في وسطها ، فكان هذان
--> ( 1 ) الذي عبر فيه عن شكره على الصداقة الوطيدة التي تربط المغرب وبريطانيا ، وقد سبق للزبيدي أن أرسل مجموع من الهدايا يوم 28 يوليوز سنة 1876 م ، إلى الملكة فكتوريا ( انظر قائمة الهداية بالإتحاف ، ج 2 ) بواسطة اللورد دربي الذي أجابه أنه لم يتمكن من عرضها على جلالتها حتى يوم 3 غشت سنة 1876 م . انظر نص الجواب ( نفس المرجع ) . ( 2 ) الصفحات من / 244 / إلى / 249 / فارغة بيضاء . ( 3 ) الإنجليز أخذوا نظرية إقامة المعارض الدولية من بوهيميا سنة 1791 م وباريس سنة 1798 م ، ولكن سبقوهم بمراحل في العمل والتطبيق ، فأقاموا في سنة 1851 م لندن أول معرض عمومي كبير Great Exhibitions تحت إشراف الأمير ألبير زوج الملكة فكتوريا داخل قصر البلار Crystal Palace ، حيث بلغ عدد زائريه 000 ، 000 ، 6 ، والشركة التي أقامته ربحت ربحا عظيما واستمرت على هذا النهج طيلة القرن 19 م . ( 4 ) وحدة قياس الطول تعادل 91 سنتم .